مروان خليفات

407

وركبت السفينة

وفصل المحدث ، الحسن بن علي السقاف الشافعي ، الكلام حول سند الحديث فقال : " سئلت عن حديث " تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله و . . . " هل الحديث الصحيح بلفظ " عترتي ، وأهل بيتي " أو هو بلفظ " سنتي " نرجو توضيح ذلك من جهة الحديث وسنده ؟ الجواب : الحديث الثابت الصحيح هو بلفظ " وأهل بيتي " والرواية التي فيها لفظ " سنتي " باطلة من ناحية السند والمتن ، ونوضح هنا إن شاء الله تعالى قضية السند لأن السؤال وقع بها ، فنقول : روى الحديث مسلم في صحيحه ( 4 / 1873 برقم 2408 طبعة عبد الباقي ) عن سيدنا زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا ، بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله فأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد : ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " . هذا لفظ مسلم ، ورواه أيضا بهذا اللفظ الدارمي في سننه ( 2 / 431 - 432 ) بإسناد صحيح كالشمس ، وغيرهما . وأما لفظ " وسنتي " فلا أشك بأنه موضوع لضعف سنده ، ووهائه ، ولعوامل أموية أثرت في ذلك . وإليك إسناده ومتنه : روى الحاكم في المستدرك ( 1 / 93 ) الحديث بإسناده من طريق ابن أبي أويس عن أبيه عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس وفيه : " يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " .